الشيخ الطوسي
45
تلخيص الشافي
وبرده إلى ما بعد عثمان : من إجماع وغيره ، لأن الخلاف فيه موجود ، ولأن كل من أثبت بهذه الآية الإمامة أثبتها بعد وفاة النبي عليه وآله السّلام بلا فصل . ولم يقل في الأمّة أحد : ان المراد بالآية الإمامة وأثبتها بعد عثمان . وإذا كان ذلك قولا خارجا عن الاجماع ، بطل التعلق به . وأما النصوص الواردة من النبي صلّى اللّه عليه وآله فعلى ضربين : أحدهما - من جهة الفعل ، ويدخل فيه القول . والآخر - من جهة القول دون الفعل . فالقسم الأول - كل ما دل من أفعاله وأقواله عليه السّلام ، المبيّنة لأمير المؤمنين عليه السّلام من جميع الأمّة ، الدالة على تعظيمه وتبجيله على وجه يقتضي بينونته من غيره . وقد بيّنا ذلك في باب التفضيل مستوفى « 1 » . وفي أصحابنا من قدم النص بالفعل على غيره ، لأن الأفعال لا يدخلها المجاز وضروب التأويلات . وأمّا النص بالقول دون الفعل ، فعلى ضربين : أحدهما - ما علم سامعوه من الرسول - عليه وآله السّلام - مراده منه باضطرار « 2 » ، وان كنا لا نعلم ثبوته الآن والمراد به إلا بالاستدلال ، وهو النص الذي يسميه أصحابنا ( الجلي ) كقوله : « سلموا على علي بإمرة المؤمنين » . و « هذا خليفتي فيكم من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا » . والقسم الآخر - لا يقطع على أن سامعيه من الرسول عليه وآله السّلام
--> ( 1 ) كما سيأتي في فصل خاص بذلك . ( 2 ) اي بالضرورة والبداهة ، كما أن المقصود بهذه الكلمة ذلك في كثير من المواضع .